أبي الفدا
330
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
تقول إذا أهلكت مالا للذّة * فكيهة هشّيء بكفّيك لائق أي هل شيء فادغم اللّام في الشين ، وفكيهة اسم امرأة ، ومعنى لائق باق ، ولا يدغم في اللّام إلا مثلها ، والنون نحو : هل لك ومن لك وإدغام الرّاء في اللّام لحن كذا قال في المفصّل ، وهو مذهب سيبويه والخليل « 1 » قال السّخاوي : وقد أدغم أبو عمرو الرّاء في اللّام « 2 » فيما يزيد عن ثمانين موضعا في القرآن الكريم ، وأبو عمرو حجّة فيما ينقل وفيما يقرأ فيجب الرجوع إليه في ذلك « 3 » . ذكر إدغام الرّاء « 4 » وهي لا تدغم إلّا في مثلها كقوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ « 5 » وهو مذهب البصريين « 6 » فإنّه لا يجوز عندهم إدغام الرّاء في غيرها لما فيها من التكرير ، لأنّ الإدغام يذهبه ، وأبو عمرو يدغمها في غيرها فإنه أدغمها في اللام في نحو يَغْفِرْ لَكُمْ « 7 » وقد تقدّم في اللّام « 8 » أنه أدغم الرّاء في اللّام فيما يزيد عن ثمانين موضعا في القرآن الكريم ، وأمّا الإدغام في الراء فتدغم فيها اللّام والنون فاللّام كقوله تعالى : كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ « 9 » والنون وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ « 10 » .
--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 448 . ( 2 ) الكشف ، 1 / 157 والاتحاف ، 29 . ( 3 ) وقد دفع ابن الأنباري ما قيل عن أبي عمرو بقوله : فأمّا ما روي عن أبي عمرو من إدغام الراء في اللام في قوله عز وجل : نغفر لكم خطاياكم فالعلماء ينسبون الغلط في ذلك إلى الراوي لا إلى أبي عمرو ولعل أبا عمرو أخفى الرّاء فخفي على الراوي فتوهمه إدغاما . انظر أسرار العربية ، 425 . ( 4 ) المفصل ، 400 . ( 5 ) من الآية 41 من سورة آل عمران . وانظر الاتحاف ، 24 . ( 6 ) شرح المفصل ، 10 / 143 . ( 7 ) من الآية 31 من سورة آل عمران . ( 8 ) بعدها في الأصل إلا . ( 9 ) من الآية 6 من سورة الفجر ، وهي لأبي عمرو وهشام وحمزة والكسائي ، الاتحاف 271 وانظر الكشف ، 1 / 158 والنشر ، 1 / 293 . ( 10 ) من الآية 7 من سورة إبراهيم .